‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
12‏/05‏/2014

تارك السيئة لا يخلو من حالين!! للشيخ عبيد بن عبد الله الجابري -حفظه الله


تارك السيئة لا يخلو من حالين!!

· أحدهما: أن يكون الحامل له على تركها العجزُ عنها أجلكم الله وأجلّ الملائكة من عزم أن يزني ففتش فتّش فتّش ما وجد أو حال دونه حائل يخاف من زوجته يخاف من كذا ما حصل له فرصة؛ هذا تركها لكن يُؤاخذ على العزم لأنه حدثته نفسه وهم قلبه تكلم بهذا في نفسه.

· الحالة الثانية: أن يترك السيئة لله قد يعزم عليها لكن تغلب عليه لمة الملك يجاهد نفسه لله فيتذكر ما عند الله فيترك هذه السيئة لله هذا هو الذي يثاب على عدم فعل السيئة مع همه بها لكنه تركها لله هذا هو مجموع النصوص في هذه المسألة ، ويستثنى من هذا العموم مكة شرفها الله فإن المرء يؤاخذ على السيئة بمجردِ النية كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْم نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَليم﴾
وكانَ ابن عباس رضي الله عنه ترك مكة وسكن الطائف فقيلَ له مالَك ؟ فقال: مالي ببلدٍ تُضاعَفُ فيهِ السّيئات كما تُضاعَفُ فيه الحسنات.
وهذا يحتم على أهل مكة أن يجاهدوا أنفسهم جهادا قويا غليظا على حُسن الأدب حتى بترك النية السيئة فإذا نووا تابوا سارعوا إلى التوبة والاستغفار.











محاسبة النفس خطبة للعلامة الفوزان ذكر فيها ما ابتدعه الناس في نهاية السنة وذكر فيها ما يشرع فعله في المحرّم من الصوم


المادة الصوتية في المرفقات


التفريغ منقول من موقع فضيلة الشيخ الفوزان

الخطبة الأولىالحمد لله الذي أعزنا بالإسلام، وجعلنا إن تمسكنا به خير أمة أخرجت للناس، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خلق الخلق لعبادته، وأمرهم بتوحيده وطاعته، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بعثه الله برسالته، فبلغ البلاغ المبين، وتركنا على البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين تمسكوا بسنته، وساروا على نهجه، وجاهدوا في الله حق جهاده، وسلم تسليماً كثيرا، أما بعد:
أيُّها الناس، اتقوا الله تعالى، اعلموا أنه يجب علينا أن نحاسب أنفسنا في كل وقت وحين قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)، (وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ) يعني: كل نفس، (مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ) يوم القيامة من الأعمال، فما كان من خير فإنه يحمد الله عليه ويزداد منه ويستمر عليه، وما كان غير ذلك فإنه يتوب إلى الله منه، ويستبدله بالعمل الصالح، فإن باب التوبة مفتوح دائماً وأبدا إلى أن تخرج الشمس من مغربها.
فالواجب على المسلم أن يحاسب نفسه في جميع الأوقات والساعات والشهور والأيام، ولا يختص ذلك بوقت معين لأن بعض الناس خصوصاً في هذا الزمان يعلقون محاسبتهم لأنفسهم على آخر هذا الشهر وبداية شهر ذو الحجة، ويقولون هذا نهاية السنة وبداية سنة فيحاسبون أنفسهم وهذا لا أصل له، التخصيص في هذا الوقت لا أصل له، لأن الواجب أن يحاسب المسلم نفسه في كل وقت لا في وقت معين إلا بدليل وليس هناك دليل على تحديد هذا الوقت للمحاسبة، كذلك منهم من يتبادلون التهاني بنهاية العام، وبداية العام الجديد، وهذا أيضا لا أصل له؛ بل هو من البدع المحدثة،وليس هناك عيد إلا عيد الفطر وعيد الأضحى لهذه الأمة، أما أن الصحابة رضي الله عنهم جعلوا بداية شهر محرم بداية السنة الهجرية فهذا شيءٌ اصطلاحي، هذا شيء اصطلحوا عليه للحاجة لأن عمر رضي الله عنه في خلافته كانت تأتيه كتابات من عماله غير مؤرخه، فلا يدي متى كتبت فلذلك جمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم واستشارهم في هذا الأمر، كان للنصارى تاريخ، تاريخ الميلادي يبدؤون السنة من يوم مولد المسيح بزعمهم، ويسمونه السنة الميلادية، وكان الفرس لهم تاريخ، وكان الروم لهم تاريخ، ولم يرضى الصحابة رضي الله عنهم أن يأخذوا شيئا من هذه التواريخ، لأن هذا فيه تشبه بالكفار قد نهينا عن التشبه بالكفار، فاستشار الصحابة فاتفق رأيهم على أن يؤرخوا بالهجرة هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، لأنها الحدث العظيم الذي أعز الله به الإسلام، وتكونت للمسلمين دولة في المدينة من المهاجرين والأنصار.
فهذه الهجرة حدث عظيم في الإسلام، فلذلك رأوا أن يبدءوا تاريخ السنة من هذه الهجرة العظيمة، ولكنهم بدءوها من محرم، وأما بداية قدوم النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة فهو في ربيع الأول لكن اتفق جمهورهم وجمهور المسلمين على أن يبدءوها من المحرم لأنه من الأشهر الحرم، وقد مدحه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شهر رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ"، فبدءوا الهجرة أو التاريخ من دخول المحرم، هذا الذي عليه جمهور أهل العلم.
استمر المسلمون على هذا يؤرخون بالتاريخ الهجري ولم يحدثوا عند ذلك لا تهاني ولا محاسبة ولا أي شيء، لأنهم إنما يريدون بداية التاريخ السنوي ليعرفوا معاملات مواقيت معاملاتهم وعقودهم وغير ذلك، هذا هو الغرض، وليس الغرض أن يجعل بداية السنة الهجرية عيدا يهنأ به أو تحدث فيه المحاسبات للنفوس أو ما أشبه ذلك.
فعلينا أن نعرف هذا الأمر ونجليه للناس، وخير دليل على أنه لا يخص بداية العام الهجري بشيء أن الصحابة رضي الله عنهم ما كانوا يخصونه بشيء، إنما كانوا يستعملونه لأجل معرفة بداية السنة التي تتعلق بها معاملاتهم وأحكامهم لا غير، فهذا أمر يجب أن يتنبه له، فإن النصارى كانوا يجعلون بداية السنة الميلادية عيدا لهم يسمونه عيد المولد ويتبادلون التهاني فيه وصناعة الأطعمة وغير ذلك، ونحن منهيون عن التشبه بالنصارى في سائر أعمالهم قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ".
والمسلم يجب عليه دائما أن يحاسب نفسه في ليله ونهاره وساعاته وأوقاته، فينظر في أعماله ما كان منها صالحا يتزود منه ويستمر عليه وما كان منها سيئا يتوب إلى الله عز وجل منه، والله يقبل التوبة عن عباده، هكذا يكون عمل المسلم دائما وأبدا مع نفسه يحاسبها وينظر في أعماله، فيجدد التوبة عن التقصير والخلل ويستمر على الطاعة إلى أن ينتهي أجله، هذا شأن كل مسلم، أما أن يذهب إلى تعظيم الأيام والمناسبات ويتبادل التهاني وغير ذلك فهذا ليس من دين الإسلام إلا ما كان من العيدين الشريفين عيد الفطر وعيد الأضحى، فإنهما اليومان العظيمان في الإسلام هذا بعد صوم رمضان وهذا بعد الوقوف بعرفة وأداء الركن الأعظم من أركان الإسلام، ويجب على المسلمين أن يستقلوا في دينهم ويستغنوا بدينهم عن جميع الأديان سواءً كانت أديان سماوية لأنها نسخة بالإسلام، أو كانت أديان أرضية ابتدعها الناس لأنفسهم، فدين الإسلام جاء حاسما لكل ما سبقه.
فعلى المسلمين أن يعتزوا بهذا الدين لعظيم، وأن يتمسكوا به، وأن لا يدخلوا عليه شيئاً من المحدثات قال صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ من بَعْدِي تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ"، وقال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ".
فعلى المسلمين أن يتنبهوا لهذا ولا يتساهلوا في دخول البدع والمحدثات، وإن كانت في أول أمرها صغيره فإنها تكبر وتعظم وتتطور وتنسخ السنن النبوية، هذا في هذه المسألة وفي غيرها، في كل أمور الدين، على المسلم أن يتمسك بالدين الصحيح المأخوذ من الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح.
ولا ينظر إلى أعمال الناس واستحسانات الناس والتقاليد للأمم الأخرى، فإن هذا ضياع للدين، ضياع للإسلام، وأتباع لغير الرسول صلى الله عليه وسلم: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ)، سواءً استبدل الإسلام كله بغيره، أو استبدل بعضه بغيره، فلا يتساهل في هذا الأمر.
واتقوا الله عباد الله، أقول قولي هذا واستغفروا الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنَّه هو التواب الرحيم.

الخطبة الثانية الحمد لله على فضله وإحسانه، وأشكره على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليماً كثيرا، أما بعد:
أيُّها الناس، اتقوا الله تعالى، واعمروا دنياكم بالعمل الصالح، واستغلوا أيام أعماركم في طاعة الله عز وجل فليس لك من هذه الدنيا إلا ما كتبه الله لك من العمر طويلا كان أو قصيراً، فعليك أن تشغله بطاعة الله عز وجل والنظر في أعمالك، تذكر ما قدمت فتحدث لكل ذنب توبة، فإن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات وهذا في كل وقت وحين، في الليل والنهار، في آخر شهر محرم في آخر شهر ذي الحجة، وفي شهر محرم وغير ذلك من الأوقات، أنظر دائما في عملك، وحاسب نفسك، واتقي الله في جميع أمورك، واحزم أمرك، فإنك على وشك الرحيل إلى الآخرة في كل لحظة، وفي كل يوم، وفي كل سنة.
فعلينا أن نتقي الله جل وعلا دائما وأبدا ولا نحدد أياما لم يحددها الله ولا رسوله للتوبة وللمحاسبة وغير ذلك.
واعلموا أنَّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهديَّ هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور مُحدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بالجماعة، فإنَّ يد الله على الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار.
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)، اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك نبيَّنا محمد، وارضَ اللَّهُمَّ عن خُلفائِه الراشدين، الأئمةِ المهديين، أبي بكرَ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وعَن الصحابةِ أجمعين، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين.
اللَّهُمَّ أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مستقرا وسائر بلاد المسلمين عامةً يا ربَّ العالمين، اللَّهُمَّ آمنا في أوطاننا، وأصلح ولاة أمورنا، اللَّهُمَّ ولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا، اللَّهُمَّ اكفنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللَّهُمَّ أحفظ علينا أمننا واستقرارنا في أوطاننا، وأصلح ولاة أمورنا وكفنا شر أعداءنا، اللَّهُمَّ اكفنا شر الأعداء، اللَّهُمَّ اكفنا شر الأعداء، اللَّهُمَّ اكفنا شر الأعداء من اليهود والنصارى والمشركين والمنافقين والمرتدين، اللَّهُمَّ أجعل كيدهم في نحورهم، اللَّهُمَّ اكفنا شرهم، اللَّهُمَّ ادفع عنا كيدهم ومكرهم، اللَّهُمَّ كف عنا بأس الذين كفروا فأنت أشد بأسا وأشد تنكيلا، اللَّهُمَّ أحفظ هذه البلاد وسائر بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، ومن كل كيد ومكر، ومن كل شر وفساد إنك على كل شيء قدير، (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
عبادَ الله، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)، فاذكروا الله يذكركم، واشكُروه نعمه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبرَ، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.


الملفات المرفقة
محاسبة النفس للفوزان.mp3‏ (6.87 ميجابايت, 367 مشاهدات)




الإسبال - الشيخ محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله






بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ، والحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ وسَلَّمَ عَلَى نَبيِّنا مُحمَّدٍ، وعَلَى آلِهِ وصَحْبهِ وسَلَّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدِّين؛قالَ الإمام أبُو عبد الله بن بطَّة - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -: "وَمِنَ اَلْبِدَعِ: أَنْ يُسْبِلَ اَلرَّجُلُ إِزَارَهُ، وَهُوَ اَلسَّرَاوِيلُ عَلَى عَقِبَيْهِ. وَقَالَ اَلنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((لَا يَنْظُرُ اَللَّهُ إِلَى اَلْمُسْبِلِ إِزَارَهُ مِنْ اَلْخُيَلَاءِ))".
قال الشيخ محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله-:
قولُ المصنِّف - رَحِمَهُ اللهُ -: "وَمِنَ اَلْبِدَعِ"، يعني: ومن الإحداث في دين الله، (( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ - فِي ديننا هذا ما ليسَ مِنْهُ - فَهُوَ رَدٌّ ))، "أَنْ يُسْبِلَ اَلرَّجُلُ إِزَارَهُ، وَهُوَ اَلسَّرَاوِيلُ عَلَى عَقِبَيْهِ"، فسَّره المصنِّف - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - بما هو شائعٌ في زمانه، «السَّراويل»، وإلاَّ الحديث جاءَ بلفظ: «الإزار»، والإسبالُ كبيرةٌ من كبائر الذُّنوب؛ عظَّم أمرها رسُول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وذلكَ في عدَّة أحاديثٍ صحَّت عنهُ - عليه الصَّلاة والسَّلام -،فمن ذلكَ: حديث أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - في "صحيح البُخاري" عن النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ: ((مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ )).والحديث وإنْ جاء بلفظ: «الإزار»، فإنهُ يشمل الإزار، والقميص، ويشمل السَّراويل، ويشمل البناطيل الَّتي تلبس اليوم، أيِّ نوع ٍكانت، قطنًا أو كتانًا، أو ما يسمُّونه بالحرير الصِّناعي، أو الجنز، أو نحوه، كلها سواء، فالسراويل، والبناطيل، والقُمُص هذه الَّتي نلبسها، وتلبسونها أنتم، والأُزر كلها سواء، والأحاديث وإنْ وردت بلفظ: «الإزار»، إلِّا إنها شاملةٌ لذلك كلّه، فإنَّ الإزار عامٌ، يعمُّ كل ما اتَّزر به الإنسان وستر به عورته، وسوْءَته، وقد فهم العلماء كلُّهم هذا، إلاَّ من كان في نفسه هوًى؛ ولهذا بوب البُخاريُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - في "صحيحه" على هذا الحديث، حديث أبي هريرة السَّابق، بوب عليه تبويبًا مطلقًا، وترجم عليه ترجمةً مطلقًا فلم يقيّده، حيثُ قالَ - رَحِمَهُ اللهُ- في "صحيحه": «بابُ ما أسفل من الكعبين فهو في النَّار»، يعني: من اللِّباس سواءً كانَ قميصًا، أو إزارًا، أو سراويل، أو نحو ذلك، فلم يقيِّده - رَحِمَهُ اللهُ - بالإزار، لأنَّ هذا اللَّفظ لقب، ولا يراد به ما اتُزِر به فقط دون ما تُقُمّص، ودون ما لُبس من السَّراويل، ولهذا قالَ الحافظ ابن حجر -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - معلقًا على تبويب البُخاريّ هذا الآنف ذكره الَّذي ذكرناه الَّذي قال فيه: «بابُ ما أسفل من الكعبين فهو في النَّار»، لم يقيِّده، يقول ابن حجر - رَحِمَهُ اللهُ -: كأنهُ ـ يعني: البُخاريّ ـ أشار إلى لفظ حديث أبي سعيدٍ عند مالكٍ، وأبي داود، والنَّسائي، وابن ماجه، وأبي عوانة، وابن حِبَّان، ورجاله رجال مسلم، يعني: أنهُ حديثٌ صحيحٌ مطلقًا لم يأتِ فيه لفظ:«الإزار»، وهذا الَّذي فهمه البخاريّ، وفهمه علماء الإسلام، هو الَّذي درجَ عليه فهم أصحاب رسُول اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فقد جاء في "سنن أبي داود" - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى – من حديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - موقوفًا عليه، قالَ: "ما قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الإزار، فهو في القميص"، يقول ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كما هو عند أبي داود: "ما قال رسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الإزار فهو في القميص". فهذا إذًا الفهم من البُخاريّ مرتجل، أو أنه مقتدٍ فيه، مقتدٍ فيه بأصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقال الطَّبري -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - فيما نقله عنه الحافظ: "إنما ورد الخبر بلفظ: «الإزار»، لأنَّ النَّاس في عهد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانوا يلبسون الأُزُر والأردية"، الأُزُر والأردية: يعني: مثل الحج، هذا لباسهم، أكثر لباسهم هذا مثل الحج، حجَّاجًا عليه رداءٌ، وإزارٌ متزرٌ به، فالإمام الطَّبري - رَحِمَهُ اللهُ – يقول: "إنما ورد الخبر بلفظ: «الإزار و الرِّداء»، لأنَّ النَّاس في عهده - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كانوا يلبسون الأُزُر والأردية، فلمَّا لبس الناس القُمُص والدَّراريع - الدَّراريع: المدارع، فلمَّا لبس النَّاس القُمُص والدَّراريع.القُمُص: الثِّياب هذه الَّتي نلبسها.والدَّراريع: عليها نحوًا من هذا، قريبًا من هذا، تكون كالجبَّه نحوًا فوقها، لكنَّها أخف، يقول: فلمَّا لبس النَّاس القُمُص والدَّراريع، كانَ حكمها حكم الإزار في النَّهي".وقال ابن بطَّالٍ - رَحِمَهُ اللهُ - في "شرح البُخاريّ" وهو مطبوعٌ قديمًا، كانَ مخطوطًا، ومن قريبٍ من حوالي أربع عشرة سنة، أو نحو ذلك، طُبع الكتاب، وخرج، وهو موجودٌ في الأسواق، قالَ ابن بطَّالٍ فيه -في هذا الموضع - قالَ: "هذا قياسٌ صحيحٌ" يعني: قياس القُمُص هذه الثِّياب الَّتي نلبسها على الإزار. يقول: "هذا قياسٌ صحيحٌ، لو لم يأتِ النَّص بالثَّوب فإنهُ يشمل الجميع"، وصدقَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.وهذا الكلام الَّذي دعانا إليه هو ما نسمعه اليوم من بعض المتكلِّمين المتحذلقين المصادمين بكلامهم كلام أهل العلم القائم كلامهم على الرِّواية عن رسول اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وعن أصحابه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِين -، وإذا كان الأمر كذلك فلا وزن في ميزان التَّحقيق لقول هؤلاء؛ قولهم مردودٌ عليهم، كيف قولهم؟ قولهم يقولون: (هذا ورد في الإزار، أما القُمص والبناطيل ونحوها ما يشملها)، هذا قولٌ فاسدٌ؛ مخالفٌ للمنصوص عن أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وعن علماء السُّنَّةِ والأثر، فالإزار الأحاديث وردت فيه لكونه العام الغالب على النَّاس في ذلك الحين، وليس معنى ذلك أنَّ الإسبال المنهي عنه إنَّما هو خاصٌّ به، وفي "الصَّحيحين" عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - والمحشِّي عندكم عزاهُ إلى "مسلم" وهذا قصورٌ، وإنَّما هو في "الصحيحين"، عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ:((مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنْ مَخِيلَةٍ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).وهذا الَّذي أشار اليه المصنِّف -رَحِمَهُ اللهُ - عندما قالَ: "لا ينظر الله -عَزَّ وَجَلَّ - إلى المسبل إزارهُ من الخُيلاء"، فـ"مَنْ جَرَّ ثَوْبهُ مِنْ مخيلةٍ" يعني: مِنْ خُيلاء، "لم ينظر الله إليه – جَلَّ وَعَلَا - يومَ القيامة"، وجاء أيضًا عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ – قالَ: قالَ رسُول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ بَطَرًا)). يعني: كبرًا، وخيلاء، ((لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ بَطَرًا)) متفقٌ عليه.فالحديث الأوَّل: حديث أبي هريرة بابٌ، وحديث ابن عمرٍ وحديث أبي هريرةَ هذا بابٌ آخر، ويؤيِّدها أيضًا حديث أبي ذرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ – قالَ: قالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))، قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مِرَارًا، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا؛ مَنْ هُمْ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((الْمُسْبِلُ وَالْمَنَّانُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ)). خرَّجه مسلمٌ في "صحيحه".أفبعد هذه الأحاديث يُقال عن الإسبال إنهُ لا شيء فيه؛ وإنَّما المحرَّم إنَّما هو الخيلاء؟! أنتم الآن تسمعون هذه الأحاديث: فيها الخيلاء، وغير الخيلاء، فغير الخيلاء جاء فيه: (( مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ )). فهذا عقابٌ دلَّ على أنهُ من الكبائر، وقد سمعنا بعض المتحذلقين يقول: (أرادَ به ما نزل من الثِّياب هذا في النَّار)؛ قُلنا: هذا فقهٌ عجيبٌ غريبٌ، يردهُ ما خرَّجهُ عبد الرَّزَّاق في "مصنَّفه" بإسنادٍ صحيحٍ عن نافعٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – مولى ابن عمرَ، أنهُ قيلَ له مثل هذا، فقالَ: "ما ذنب هذه الثِّياب؟" إيش ذنب الثِّياب تحرق في النَّار؟ قيلَ: هذا الكلام لنافعٍ فردَّه، قالَ: "ما ذنب هذه الثِّياب؛ بل هو في القدمين". فالعقوبة لمن؟ العقوبة للعاقل الفاعل، أمَّا الثِّياب لا عقوبة عليها، فبعضهم تمسَّك بهذه العبارة، المراد بها الثِّياب، وتَرَك الجزء الآخر وهو الفتوى جاء بالاعتراض، وترك الفتوى من نافعٍ – رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - وأفتى هو بنفسه، ترك فتوى نافع الَّتي ورثها من مولاه عبد الله بن عمر-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا - وعن أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال نافعٌ كما هو عند عبدالرزّاق بإسنادٍ صحيح: "ما ذنب هذه الثِّياب"، إيش ذنبها حتَّى تحرق في النَّار؟ بل هو في القدمين، في الوعيد بالإحراق بالنَّار إنَّما هو للقدمين، وإذا كان كذلك فأين تكون حينئذٍ النَّهاية للإزار؟ النَّهاية للإزار والقميص والبنطال والسَّراويل، النِّهاية إلى الكعب، إلى الكعب، فوق الكعب مباشرةً هذا نهايته، أسفل الكعب ليستعد من أنزله بقدميه لنار جهنَّم يوم القيامة، وإلِّا فأفضل الملبوس نصف السَّاق، فإنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد قالَ كما في حديث عبد الله بن مُغفَّل المُزني - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عند الطَّبراني بإسنادٍ جيِّدٍ حسنٍ، قالَ:(( أَزِرَةُ الْمُؤْمِنَ الَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ )). هذا الأفضل، ((وليس عليه حرجٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ))، أنصاف السَّاقين وإن نزل فإلى الكعبين، وما تحت الكعبين فليستعد بكعبيه يوم القيامة لنار جهنَّم؛ -والعياذ بالله-، فهذا قول النَّبِيِّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وذلك لأنَّ ما أسفل من الكعبين يُشعر بالكِبر والأشَر والبَطَر، فإنَّ جرَّ الثَّوب يستلزم الإسبال، والإسبال يستلزم البَطَر والكِبْر والمَخيلة، -نسأل الله العافية والسَّلامة-،وقد جاء ذلك في الأحاديث عن رسول اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما سمعتم، وجاء عن عبد الله بن عمر- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مرفوعًا أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ:(( إيَّاكَ! وَجَرَّ الْإِزَارِ فَإِنَّ جَرَّ الْإِزَارِ مِنْ الْمَخِيلَةِ )).جرُّ الإزار إسبال، والإسبال مخيلة فيه كِبْر، وخرَّجَ الطَّبرانيُّ من حديث أبي أمامة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: " بَيْنَا هُوَ يَمْشِي قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ إِذْ لَحِقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ أَخَذَ بِنَاصِيَةِ نَفْسِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ! عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، قَالَ عَمْرٌو: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَجُلٌ حَمْشُ السَّاقَيْنِ، فَقَالَ: ((يَا عَمْرُو! إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ، يَا عَمْرُو!))، وَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ مِنْ كَفِّهِ الْيُمْنَى تَحْتَ رُكْبَةِ عَمْرٍو، فَقَالَ: ((يَا عَمْرُو! هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ)) ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا تَحْتَ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ:((يَا عَمْرُو! هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ))". -صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ-، فإذا ضرب بأربع أصابع تحت الركبة ثمَّ نزل بأربع تحتها وصل إلى نصف السَّاق. ومن هنا يقول النَّاظم:
وأشرف ملبوس إلى نصف ساقه *** وما تحت كعب فاكرهنه وصعِّدِ
يعني: حرامٌ، صعّد: كل ما زاد تشميرًا كل ما كان أحسن،فإذا كنتَ أنتَ أيُّها العبد المسلم! ترى أنَّ الأجمل لك إلى الكعبين؛ فلا تُزهّد خلق الله في السُّنَّة، ولا تُجرئهم على المحرَّم، وإذا كانت نفسك لا تطيق نصف السَّاق فإنَّ الله قد أباح لك على لسان رسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى الكعبين؛ فإيَّاكَ! والتَّزهيد في سنَّة رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أقل الأحوال أنْ تسكت، وخُذ بالجواز، أمَّا أن تُشنع على من فعل ما فعله رسول الله فهذا والله يُخاف على صاحبه أنْ يكون ممَّن وقع في قلبه زيغٌ، ولا يتّبع هذا، ولا يقول به، إلاَّ من لوى عُنقه وأسلمه لسُّنَّةِ رسول اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –، وتواضع لها، فإنَّ هذا هو الفائز حقًّا، وهذا هو المتَّبع حقًّا، وهو الَّذي يدعو النَّاس إلى النَّجاة،فقد خرَّج التِّرمذيُّ في "الشَّمائل" والنَّسائي، من حديث عُبيْد بن خالدٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، قالَ: "كنتُ أمشي وعليَّ بُردٌ، – البُرد: الإزار - البرود كانت تأتِ للمدينة من اليمن، لأنَّ الأوس والخزرج أصولهم من هناك، والعرب لها رحلتان اتّصال باليمن، واتّصال بالشَّام، وكان غالب لباسهم الحُلل، و«الحُلَّة»: هي الإزار والرِّداء، وكانوا يلبسون البرود، و«البرود»: هي ثيابٌ مخطَّطة معلَّمة ملوَّنة مصبوغة، يتَّزرون بها –، يقول: (( كُنْتُ أَمْشِي وَعَلَيَّ بُرْدٌ أَجُرُّهُ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى وَأَبْقَى، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقُلْتُ: إِنَّمَا هِيَ بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ، - يعني: قد أصهب لونها لا يضرُّها إنْ جررتها في الأرض، فَقَالَ: أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا إِزَارُهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ))، بعدَ هذا يأتِ من يأتِ ويعيّر الشَّباب المتمسِّك بسنَّة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أو الشّيوخ المتمسِّكين بسُّنَّة رسول اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويهزأ بهم! هذا يُخشى عليه الزَّيغ؛ -نعوذُ باللهِ مِن ذلكَ-، ولا يُستغرب من أهل الفسق أنْ يقولوا لهم هذا، فقديمًا كانوا يقولون: هذا المشايخ لابسين شانيل؛ ولكن -الحمد لله - اليوم أرداهم الله هم في ما كانوا يعيّرون به أهل العلم، والفضل، والصَّلاح، والزُّهد، والورع، والخوف من الله، والاستقامة، فأصبحوا يلبسون هم اللِّباس الَّذي ترونه، يلبسون اللَّباس الَّذي ترونه فوق الركبة، مقتدين بجورج؛ وأنطوان، وتومي، وهكذا، قدوتهم الإفرنج؛ اليهود والنَّصارى، أمَّا أهل الدِّين والاستقامة فقدوتهم من قالَ لهم الله فيه: ﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: 21].والقائل هُنا لعبيد بن خالد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –: (( أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ ؟ ))، فهؤلاء أسوتهم رسول الله، وهؤلاء أسوتهم جورج، وأنطوان، وطوني، وتوني، وأمثال هؤلاء، وبول، وبيل، وكل هذه الأبوال؛ -نعوذ بالله من ذلك-، فمن عيَّر أخاهُ بثوبٍ لم يمت حتَّى يلبسه، ولكن الفرق بين اللّبستين: أنَّ الأعمال بالنِّيات، أنت نيَّتك الاقتداء برسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو نيته التشبه بالكفار، وشتَّان بين الحالين، أنتَ مأجورٌ وهو مأزورٌ، أنتَ مأجورٌ لاقتدائك، وهو مأزورٌ لتشبُّهه،((مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ )).
المصدر: جزء من الدرس الرابع عشر من شرح الابانة الصغرى لابن بطة.

http://ar.miraath.net/article/7099







[تصميم] حُسن الخُلُق مع الله الشيخ العثيمين -رحمه الله



بسم الله الرحمن الرحيم


«أمَّا حُسن الخُلُق مع الله:
فهو الرضا بحكمه شرعًا وقَدَرًا، وتلقِّي ذلك بالانشراح وعدمِ التضجُّر، وعدمِ الأسى والحزن،
فإذا قدَّر الله على المسلم شيئًا يكرهه رضي بذلك واستسلم وصبر،
وقال بلسانه وقلبه: رضيتُ بالله ربًّا،وإذا حكم الله عليه بحكمٍ شرعيٍّ؛ رضي واستسلم،
وانقاد لشريعة الله عزَّ وجلَّ بصدرٍ منشرحٍ ونفسٍ مطمئنَّةٍ، فهذا حسنُ الخُلُق مع الله عزَّ وجلَّ».
[«شرح رياض الصالحين» لابن عثيمين (3/ 556)].




شرحُ دعاءٍ جامعٍ عظيم:«رَبَّنَا أَصْلِحْ بَيْنَنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ الإِسْلاَمِ...» | لفضيلة الشيخ عبد الرزاق البدر




شرحُ دعاءٍ جامعٍ عظيم:

«رَبَّنَا أَصْلِحْ بَيْنَنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ الإِسْلاَمِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، 
وَاصْرِفْ عَنَّا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُلُوبِنَا وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا،
وَتُبْ عَلَيْنَا؛ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ، مُثْنِينَ بِهَا، قَائِلِينَ بِهَا، وَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا‏».‏

لفضيلة الشيخ عبد الرزاق البدر -حفظه الله-

[من شرح الأدب المفرد / ش85]













وصيَّة عمر بن عبد العزيز رحمه الله





وصيَّة عمر بن عبد العزيز رحمه الله

كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْقَدَرِ، فَكَتَبَ: «أَمَّا بَعْدُ، أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالاِقْتِصَادِ فِي أَمْرِهِ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ بَعْدَ مَا جَرَتْ بِهِ سُنَّتُهُ وَكُفُوا مُؤْنَتَهُ، فَعَلَيْكَ بِلُزُومِ السُّنَّةِ فَإِنَّهَا لَكَ -بِإِذْنِ اللهِ- عِصْمَةٌ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَبْتَدِعِ النَّاسُ بِدْعَةً إِلاَّ قَدْ مَضَى قَبْلَهَا مَا هُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهَا أَوْ عِبْرَةٌ فِيهَا، فَإِنَّ السُّنَّةَ إِنَّمَا سَنَّهَا مَنْ قَدْ عَلِمَ مَا فِي خِلاَفِهَا مِنَ الْخَطَإِ وَالزَّلَلِ وَالْحُمْقِ وَالتَّعَمُّقِ، فَارْضَ لِنَفْسِكَ مَا رَضِيَ بِهِ الْقَوْمُ لِأَنْفُسِهِمْ، فَإِنَّهُمْ عَلَى عِلْمٍ وَقَفُوا، وَبِبَصَرٍ نَافِذٍ كَفُّوا، وَهُمْ عَلَى كَشْفِ الأُمُورِ كَانُوا أَقْوَى، وَبِفَضْلِ مَا كَانُوا فِيهِ أَوْلَى، فَإِنْ كَانَ الْهُدَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَقَدْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَيْهِ، وَلَئِنْ قُلْتُمْ إِنَّمَا حَدَثَ بَعْدَهُمْ؛ مَا أَحْدَثَهُ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِهِمْ وَرَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ هُمُ السَّابِقُونَ، فَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ بِمَا يَكْفِي، وَوَصَفُوا مِنْهُ مَا يَشْفِي، فَمَا دُونَهُمْ مِنْ مَقْصَرٍ، وَمَا فَوْقَهُمْ مِنْ مَحْسَرٍ، وَقَدْ قَصَّرَ قَوْمٌ دُونَهُمْ فَجَفَوْا، وَطَمَحَ عَنْهُمْ أَقْوَامٌ فَغَلَوْا، وَإِنَّهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ، كَتَبْتَ تَسْأَلُ عَنِ الإِقْرَارِ بِالْقَدَرِ فَعَلَى الْخَبِيرِ -بِإِذْنِ اللهِ- وَقَعْتَ، مَا أَعْلَمُ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ مِنْ مُحْدَثَةٍ، وَلاَ ابْتَدَعُوا مِنْ بِدْعَةٍ هِيَ أَبْيَنُ أَثَرًا وَلاَ أَثْبَتُ أَمْرًا مِنَ الإِقْرَارِ بِالْقَدَرِ، لَقَدْ كَانَ ذَكَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْجُهَلاَءُ يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي كَلاَمِهِمْ وَفِي شِعْرِهِمْ، يُعَزُّونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ عَلَى مَا فَاتَهُمْ، ثُمَّ لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلاَمُ بَعْدُ إِلاَّ شِدَّةً، وَلَقَدْ ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ وَلاَ حَدِيثَيْنِ، وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ فَتَكَلَّمُوا بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، يَقِينًا وَتَسْلِيمًا لِرَبِّهِمْ، وَتَضْعِيفًا لِأَنْفُسِهِمْ، أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ لَمْ يُحِطْ بِهِ عِلْمُهُ، وَلَمْ يُحْصِهِ كِتَابُهُ، وَلَمْ يَمْضِ فِيهِ قَدَرُهُ، وَإِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ لَفِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: مِنْهُ اقْتَبَسُوهُ، وَمِنْهُ تَعَلَّمُوهُ، وَلَئِنْ قُلْتُمْ لِمَ أَنْزَلَ اللهُ آيَةَ كَذَا؟ لِمَ قَالَ كَذَا؟ لَقَدْ قَرَءُوا مِنْهُ مَا قَرَأْتُمْ، وَعَلِمُوا مِنْ تَأْوِيلِهِ مَا جَهِلْتُمْ، وَقَالُوا بَعْدَ ذَلِكَ: كُلِّهِ بِكِتَابٍ وَقَدَرٍ، وَكُتِبَتِ الشَّقَاوَةُ، وَمَا يُقْدَرْ يَكُنْ، وَمَا شَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلاَ نَمْلِكُ لِأَنْفُسِنَا ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا، ثُمَّ رَغِبُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَرَهِبُوا».
[رواه أبو داود في «سننه» (4614) كتاب السنَّة]


المصدر







محطات في رحلة ابن آدم من المحيا إلى الممات، مرورا بعالم البرزخ وما يلاقيه في العرصات، فإما شقي إلى النار أو سعيد إلى الجنات



للتحميل المحطات الثلاث على رابط واحد


المحطة الأولى


المحطة الثانية


المحطة الثالثة




المحطة الأولى


وصف حال ابن آدم عند الاحتضار انتقالا إلى قبره فإما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار












































































































































المحطة الثانية


عرصات القيامة وما يجري فيها




سلسلة أحوال العصاة في أرض المحشر عبد الله بن عثمان الذماري
05---04---03---02---01






















































































































































المحطة الأخيرة


فإما شقي إلى النار أو سعيد إلى الجنات‬











































































09‏/05‏/2014

كلام مؤثر لسماحة الشيخ ابن عثيمين



كلام مؤثر لسماحة الشيخ ابن عثيمين 



الملفات المرفقة
منتديات الإمام الآجريّ.mp3‏ (1.55 ميجابايت, 697 مشاهدات)



[ ىسبيل صلاح القلب ] العلامة صالح الفوزان



[ فتوى : سبيل صلاح القلب]

نص السؤال علاء من الرياض له هذا السؤال يقول : كيف السبيل إلى صلاح القلب وتطهيره ..... ، وما أبرز الأسباب المعينة على صلاح القلب في هذه الحياة ؟
الجواب :
صلاح القلب بأمور :
[1] أولا : إخلاص النية لله – عز و جل – بالأعمال الصالحة ،
[2] استحضار عظمة الله – جل و على – ،
[3] و استحضار الافتقار لله – عز و جل – ،
[4] و الإكثار من ذكر الله قال تعالى : ( الذين آمنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) فمما يحيي القلوب الإكثار من ذكر الله و قد قال – صلى الله عليه و سلم - : ( مثل الذي يذكر الله و الذي لا يذكر الله كمثل الحي و الميت ) ،
[5] و كذلك من أسباب حياة القلب الاكل من الحلال ... ،
[6] و كذلك مما يمرض القلوب الاستماع إلى الأغاني و المعازف و المزامير التي كثرت في هذا الزمان ،
[7] و كذلك مما يمرض القلوب أو يميتها العكوف على الفضائيات ، و على الأنترنت ، و ما يبث في هذه الوسائل من الخبث ، و الأفكار الخبيثة ، الشهوات المحرمة ، و المناظر القبيحة ، فهذا مما يمرض القلوب ،
[8] وكذلك مصاحبة الأشرار و مجالسة الأشرار تفسد القلوب ،
[9] كما أن مصاحبة الأخيار ، و العلماء ، و أهل الخير مما يحيي القلوب .

https://soundcloud.com/aboaloldahmad/swhpcaokleql

وفقكم الله
الملفات المرفقة
الشيخ العلامة صالح الفوزان - فتوى سبيل صلاح القلب.mp3‏ (502.2 كيلوبايت, 130 مشاهدات)




[تصميم] حُسن الخُلُق مع الله الشيخ العثيمين -رحمه الله


بسم الله الرحمن الرحيم

«أمَّا حُسن الخُلُق مع الله:

فهو الرضا بحكمه شرعًا وقَدَرًا، وتلقِّي ذلك بالانشراح وعدمِ التضجُّر، وعدمِ الأسى والحزن،
فإذا قدَّر الله على المسلم شيئًا يكرهه رضي بذلك واستسلم وصبر،
وقال بلسانه وقلبه: رضيتُ بالله ربًّا،وإذا حكم الله عليه بحكمٍ شرعيٍّ؛ رضي واستسلم،
وانقاد لشريعة الله عزَّ وجلَّ بصدرٍ منشرحٍ ونفسٍ مطمئنَّةٍ، فهذا حسنُ الخُلُق مع الله عزَّ وجلَّ».
[«شرح رياض الصالحين» لابن عثيمين (3/ 556)].







إن الدنيا ليست لك أيها المؤمن فترفّع عنها


" إن الدنيا ليست لك أيها المؤمن فترفّع عنها "



• قال صلى الله عليه وسلم:
( الدنيا سجنُ المؤمن ، وجنّة الكافر )
مسلم 2956


• قال صلى الله عليه وسلم:
( كن في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل )
البخاري 6416


• قال صلى الله عليه وسلم: 
( والله ما الدنيا في الآخرة ، إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه -وأشار الراوي بالسبابة- في اليم ، فلينظر بمَ يرجع )
مسلم 2858


• قال صلى الله عليه وسلم: 
( ما لي وللدنيا ، ما أنا في الدنيا إلا كراكبٍ استظل تحت شجرة ، ثم راح وتركها )
الترمذي 2377


• قال صلى الله عليه وسلم: 
( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ، ما سقى كافراً منها شربة ماء 
الصحيحة 943


• قال صلى الله عليه وسلم: 
( ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد في ما عند الناس يحبك الناس )
مشكاة المصابيح 5115


• قال صلى الله عليه وسلم: 
( اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حِرصاً ، ولا يزدادون من الله إلا بُعداً )
الصحيحة 1510


• قال صلى الله عليه وسلم: 
( من أحب دنياه أضر بآخرته ، ومن أحب آخرته أضر بدنياه ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى )
صحيح الترغيب 3247


• قال ابن القيم رحمه الله:
[ والذي أجمع عليه العارفون: أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا؛ وأخذه في منازل الآخرة ].اهـ


• يقول ابن القيم في رسالته لأحد إخوانه ص2:


[ و الغفلة عن الله و الدار الآخرة؛ متى تزوّجت باتّباع الهوى؛ تولّد بينهما كل شر؛ وكثير ما يقترن أحدهما بالآخر ولا يفارقه ].